طوارئ وإسعافات أولية

ضربة الشمس والإجهاد الحراري (Heat Stroke & Exhaustion)

تحدث هذه الحالات نتيجة التعرض المطول لحرارة الجو العالية مع الجهد البدني، وفشل نظام 'التعرق' في تبريد الجسم. <strong>الإجهاد الحراري</strong> حالة تسبق ضربة الشمس ويمكن علاجها، أما <strong>ضربة الشمس</strong> فهي حالة طوارئ طبية قاتلة ترتفع فيها حرارة الجسم الداخلية لتتجاوز 40°C وتدمر الدماغ والأعضاء.

التفرقة بين الإجهاد وضربة الشمس

  • الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion - تحذير):
    • تعرق كثيف وغزير (الجسم لا يزال يقاوم).
    • شحوب، إرهاق، دوخة، عطش شديد، ومغص عضلي.
    • الجلد بارد ورطب.
  • ضربة الشمس (Heat Stroke - الخطر القاتل):
    • توقف التعرق تماماً! يصبح الجلد جافاً جداً، أحمر اللون، وحاراً كالجمر.
    • ارتفاع حرارة الجسم لتصل إلى 40-41 درجة.
    • تأثر الدماغ: ارتباك، هذيان، فقدان الوعي، وقد تحدث تشنجات.

بروتوكول التبريد الإسعافي

  1. انقل المصاب فوراً إلى الظل أو إلى مكان مكيف.
  2. لضربة الشمس (التبريد الخارجي الجذري): اخلع ملابس المصاب الزائدة، واسكب عليه ماءً بارداً، واستخدم مروحة لتسليط الهواء عليه.
  3. ضع كمادات ثلج (ملفوفة بقماش) على مناطق النبض الاستراتيجية (الرقبة، الإبطين، وبين الفخذين) لأنها تحتوي على أوعية دموية كبيرة قريبة من الجلد، لتبريد الدم الذاهب للقلب.
تحذيرات هامة في الإسعاف
  • لا تعطِ خافض حرارة (باراسيتامول)! ضربة الشمس مشكلة بيئية في تنظيم الحرارة وليست "حمى بكتيرية"، الباراسيتامول لا يفيد هنا وقد يؤذي الكبد المجهد.
  • بالنسبة للشرب: إذا كان المريض في حالة الإجهاد (واعي)، أعطه رشفات صغيرة من الماء البارد أو المحاليل الرياضية (للأملاح). أما في حالة ضربة الشمس (فاقد الوعي أو مرتبك)، يُمنع إعطاؤه أي شيء بالفم حتى لا يختنق، ويحتاج محاليل وريدية باردة في المستشفى.