مخ وأعصاب أطفال

الشلل الدماغي (Cerebral Palsy - CP)

مجموعة من الاضطرابات العصبية والحركية الدائمة (غير التقدمية - لا تزداد سوءاً بمرور الوقت). تحدث نتيجة لتلف أو تشوه في الدماغ النامي للطفل، إما أثناء الحمل، خلال الولادة، أو في السنوات الأولى من العمر. يؤثر هذا التلف على القشرة الحركية، مما يفقد الطفل القدرة على التحكم في عضلاته وتوازنه.

الأسباب وعوامل الخطر

  • نقص الأكسجين (Asphyxia): اختناق الطفل أثناء ولادة متعسرة أو طويلة.
  • الولادة المبكرة جداً (الخدج): الأطفال المولودون قبل 28 أسبوعاً هم الأكثر عرضة لنزيف الدماغ.
  • التهابات الدماغ: (مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ الفيروسي في الأشهر الأولى).
  • اليرقان الشديد (الصفراء) غير المعالج، والذي يعبر حاجز الدماغ ويدمر الخلايا العصبية (Kernicterus).
  • إصابة الأم بعدوى خطيرة أثناء الحمل (مثل الحصبة الألمانية أو السيتوميجالوفيروس).

الأعراض السريرية (تظهر في الطفولة المبكرة)

  • التأخر الحركي الملحوظ: تأخر في الوصول لمراحل التطور الطبيعية (الجلوس، الحبو، الوقوف، والمشي).
  • النوع التشنجي (Spastic CP): هو الأكثر شيوعاً (80%). تكون عضلات الطفل مشدودة ومتصلبة جداً، وتكون ردود أفعاله مبالغاً فيها. يتميز بمشية "المقص" (تقاطع الساقين أثناء المشي) أو المشي على أطراف الأصابع.
  • النوع خلل الحركة (Dyskinetic): حركات التوائية بطيئة لا إرادية تزداد مع التوتر.
  • صعوبة شديدة في البلع والرضاعة، وسيلان اللعاب المستمر.

المشاكل الطبية المصاحبة

  • نوبات الصرع والتشنجات (تصيب حوالي نصف الأطفال).
  • إعاقات ذهنية (ليست حتمية، فبعضهم يمتلك ذكاءً طبيعياً تماماً).
  • تشوهات في العمود الفقري (الجنف) وتقفع المفاصل (Contractures) بسبب شد العضلات الدائم.
البروتوكول العلاجي والتأهيلي الشامل

لا يوجد شفاء للتلف الدماغي، ولكن التدخل المبكر يغير حياة الطفل ويمنحه أقصى استقلالية ممكنة:

  • العلاج الطبيعي والوظيفي (الأساس): يجب أن يبدأ مبكراً جداً لمنع تيبس المفاصل، تعليم الطفل المشي، وتحسين مهاراته اليومية.
  • المرخيات العضلية المركزية:
    • باكلوفين (Baclofen) أو الديازيبام: أدوية فموية لتقليل التشنج العضلي العام. للحالات الشديدة، تزرع (مضخة باكلوفين) تحت الجلد لتوصيل الدواء للحبل الشوكي مباشرة.
  • حقن البوتوكس (Botulinum toxin): تُحقن موضعياً في العضلات شديدة التشنج (مثل عضلة السمانة) لشلها وإرخائها لعدة أشهر، مما يسهل عمل العلاج الطبيعي وارتداء الجبائر.
  • الجراحة العظمية: لإطالة الأوتار القصيرة (مثل وتر أخيل) وتصحيح تشوهات العظام.
  • مضادات التشنج: (مثل Levetiracetam) للسيطرة على نوبات الصرع المرافقة.