السبب الجراحي الطارئ الأكثر شيوعاً في العالم للبطن الحادة. يحدث نتيجة انسداد تجويف الزائدة الدودية (المرتبطة ببداية القولون) بقطعة صلبة من البراز أو تضخم العقد الليمفاوية. هذا الانسداد يؤدي لاحتقانها، تكاثر البكتيريا بداخلها، وامتلاؤها بالصديد. إذا تُرِكت، تنفجر مسببة تسمماً مميتاً (التهاب الصفاق).
الأعراض السريرية (تطور الألم الكلاسيكي)
- المرحلة الأولى: يبدأ الألم بشكل مبهم ومزعج حول السرة. يصاحبه غالباً غثيان، قيء، وفقدان تام للشهية (إذا كان المريض جائعاً جداً، فغالباً ليست زائدة!).
- المرحلة الثانية (بعد عدة ساعات): يهاجر الألم وينتقل ليستقر في الربع السفلي الأيمن من البطن (نقطة ماكبرني). يصبح الألم حاداً جداً ومستمراً.
- ألم ارتدادي (Rebound Tenderness): عندما يضغط الطبيب على البطن بقوة ثم يرفع يده فجأة، يصرخ المريض من الألم.
- الحمى (عادة خفيفة، وإذا ارتفعت بشدة فهذا مؤشر على الانفجار).
التشخيص السريع
يتم بالتشخيص السريري، مدعوماً بارتفاع كريات الدم البيضاء. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) مفيدة للأطفال، بينما الأشعة المقطعية (CT) هي الأدق للبالغين وتُظهر الزائدة المنتفخة بوضوح.
البروتوكول العلاجي (الجراحة)
- العلاج الأساسي والنهائي: استئصال الزائدة الدودية جراحياً (Appendectomy). وتُجرى حالياً بشكل روتيني عبر المنظار البطني (Laparoscopy) لضمان تعافٍ أسرع وندبات أقل.
- المضادات الحيوية: تُعطى وريدياً (مثل Ceftriaxone + Metronidazole) قبل الجراحة للوقاية من عدوى الجرح، وتستمر لعدة أيام فقط إذا وُجدت الزائدة منفجرة أو بها غرغرينا. (في بعض الحالات البسيطة وغير المعقدة جداً، بدأت دراسات حديثة تعتمد على المضادات الحيوية فقط كعلاج، لكن الجراحة تظل المعيار الذهبي لضمان عدم الرجوع).